القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    ما رأيكم فيما يتعرض له المسلمون في سوريا من حربٍ إباديَّةٍ؟

    جواب

    قولنا فيها معروف؛ أن الواجب على الدول الإسلامية أن يُساعدوا المسلمين هناك، وأن يأخذوا على يد الدولة النُّصيرية في هذا الباب، وأن يُصلحوا بينهم وبين الشعب السوري بما يرفع النزاع ويحلّ الوئام بين الدولة والشعب على أساس من الكتاب والسنة، فإن الشعب المسلم لا يُرضيه إلا أن تخضع الدولةُ لدين الله، وأن تحكم شريعة الله، وأن تمنع ما حرَّم الله، هذا هو الذي يُرضي الشعب السوري: الإخوان المسلمين، وغيرهم من المسلمين، فالنزاع بينهم وبين الشعب المسلم الذي يغار لله ويُنكر المنكر. فالواجب على الدول الإسلامية وعلى المجاورين وعلى غيرهم أن يتَّقوا الله في ذلك، وأن يتوسَّطوا في الإصلاح بين هؤلاء حتى تخضع الدولةُ لحكم الله، وحتى تنفذ شرع الله، وحتى تقوم بما يلزم فيما يتعلق بالشعب: من أمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، وتحكيم الشرع فيه، هذا هو الذي به تزول الوحشة بينه وبين الشعب، والله المستعان.


  • سؤال

    هذا يسأل عمَّا أصاب المسلمين اليوم من الذلِّ والهوان والفُرقة والاختلاف وطمع الأعداء بهم؟

    جواب

    لا أعلم سببًا لهذه الذلة وهذا التَّفرق إلا عدم استقامتهم على دين الله، وعدم تحقيقهم لشريعة الله، وعدم اعتصامهم بحبل الله جميعًا، فإنَّ الله جلَّ وعلا وعد عباده المؤمنين المُستقيمين بالنصر والتأييد، قال جلَّ وعلا: وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ۝ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ الحج:40- 41]، وقال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ محمد:7]، وقال سبحانه: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ الآية النور:55]، فالله وعدهم بالنصر والاستخلاف إذا آمنوا وعملوا الصَّالحات، إذا نصروا دين الله، إذا أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، ولا فعل بهم اليوم ما وقع؛ من الاختلاف، والتأخُّر عن نصر دين الله، والجهاد في سبيله، والأمر بالمعروف، والنَّهي عن المنكر. هذا هو السر في تأخُّر المسلمين وذلّهم، هو عدم اعتصامهم بحبل الله، وعدم التعاون على البر والتقوى، وعدم قيامهم بالواجب من الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر، ونصر دين الله، وعلى حسب قيام مَن قام منهم بذلك حصل له بعضُ النصر، فدولتنا السعودية لما قامت ببعض الواجب حصل لها من النصر والخير والطُّمأنينة والأمن ما لم يحصل لغيرها، ولو أنها قامت بكل الواجب وعُنيت بكل الواجب لرأيتم من النصر والتَّأييد والعزة العظيمة والسَّعة الباهرة ما لا يخطر في البال، ولكن بسبب ما فرطنا فيه وبسبب نقصنا وتقصيرنا في بعض الأمور وبعض الواجب حصل ما حصل من النقص فيما عندنا. وهكذا الدول الأخرى؛ كل دولةٍ بحسب حالها، فكل دولةٍ عندها شيءٌ من خيرٍ، وشيءٌ من إيمانٍ، وشيءٌ من تقوى؛ يحصل لها بعضُ الخير، وكلما زاد شرُّها وفسادُها زاد بلاؤها، وزاد الفسادُ فيها، وزاد اختلال الأمن فيها، إلى غير ذلك؛ جزاءً وفاقًا: وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فصلت:46] .


  • سؤال

    نحن نحبكم في الله تعالى، لا يخفى عليكم ذلك الانتشار الكبير لأفلام الفيديو، وفشوها بين المسلمين في أسواقهم وبيوتهم، وهي لا شكَّ لها أثرٌ كبيرٌ على عقائد المسلمين وقيمهم وأخلاقهم. ما حكم مشاهدة هذه الأفلام؟ وما حكم بيعها وشرائها وتأجير محلاتها؟ وماذا يجب على العلماء والناس تجاهها؟

    جواب

    الفيديو فيه تفصيل: إذا كان يُباع فيه ما يضرُّ الأخلاق ويضرُّ الدين فهو مُحرَّمٌ، وقد عمّمت الدولةُ على منع ذلك، وكتب إليها مجلس هيئة كبار العلماء، وعمّدت الجهة المُختصة بمنع جميع الأفلام الخبيثة. فالذي يعلم شيئًا خبيثًا يجب عليه أن يُنكر ذلك، ولا يجوز بيعه ولا شراؤه، وعلى المسلمين أن يتناصحوا، وأن يُبلِّغوا عمَّن يبيع الأفلام الخبيثة، وأن يُنكروا عليه؛ حتى يحصل التَّعاون على البرِّ والتَّقوى والتَّواصي بالحقِّ، هذا دين الله، لا بدّ فيه من التَّعاون. فالأفلام التي تنشر الرذائل، وتُصور اختلاط النساء بالرجال، أو الرجل على زوجته، أو الرجل مع الرجل على اللواط، أو ما أشبه ذلك من أنواع الفساد، هذا منكرٌ عظيمٌ، لا يجوز بيعه، ولا التَّصرف فيه، ولا تصويره، بل يجب إنكاره وتمزيقه، ويجب الرفع عن صاحبه، وبيان حاله، حتى تزول هذه الشرور، وحتى يسلم المسلمون من شرِّها، ولا يجوز بيعها بالكلية ولا شراؤها -نعوذ بالله من ذلك. نسأل الله أن يُوفق الدولة للقيام بما يجب نحوها على الوجه الأكمل.


  • سؤال

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: ما سبب هذا البعد الشَّاسع بين النظرية والتَّطبيق في العالم الإسلامي، وآثار مثل هذا؟

    جواب

    الظاهر -والله أعلم- أنَّ سبب ذلك: الإعراض والغفلة، فإن أكثر الخلق غافلٌ عمَّا خُلِقَ له. ومع ذلك: قلَّة المنبه، وقلَّة الداعي، وقلَّة المُبَصِّر والمُوَجِّه، ولهذا اتَّسعت الشّقَّة، وعظمت الفُرقة بين الناس، واتسع نطاقها؛ لكثرة المشاغل عن تدبُّر ما خُلق له العبد، ولكثرة المُعينين على أسباب الغفلة، ولقلة الموجّهين والمرشدين، فلهذا اتسعت الشقة بين النظرية والعمل.


  • سؤال

    ما الوسائل السَّهلة لجمع كلمة المسلمين، أو الكفيلة بجمع كلمة المسلمين، تحت راية التوحيد؟

    جواب

    لا طريق إلى ذلك إلا بالدَّعوة إلى الله، والتَّفاهم، والحكمة، والكلام الطيب، وكثرة الدعاة الذين يدعون عن علمٍ وبصيرةٍ، وتجولهم في البلاد، وقيام العلماء بما أوجب الله عليهم من ذلك في أي مكانٍ. ومن أسباب ذلك أيضًا: توفيق الله لولاة الأمور حتى يُلزموا الناسَ بالحقِّ، وحتى يدعوهم إليه، وحتى يُعاقبوا مَن ترك ما أوجب الله عليه، كما كان في عهد السلف الصالح. فإذا قام الأمراءُ والعلماءُ بواجبهم من الدَّعوة والتَّوجيه والإلزام بالحقِّ اجتمعت كلمةُ المسلمين، وزال عنهم الشرُّ، واستقاموا على الحقِّ، وما دام الدُّعاة قليلين، والعلماء قليلين، ومع قلَّتهم يقلّ منهم مَن يدعو ويُوجّه ويُرشد ويُعلّم، وما زال ولاةُ الأمور على حالهم المعروفة؛ فاجتماع المسلمين على الحقِّ فيه بُعْدٌ، إلا أن يُغيّر الله الحال إلى ما هو خيرٌ منها وأحسن، كما جاءت به الأحاديث في آخر الزمان، وأنَّ الله جلَّ وعلا يجمعهم على الحقِّ حين ينزل رسوله عيسى عليه الصلاة والسلام، فلا يقبل إلا الإسلام، ويُهلك الله في زمانه الأديان كلها، ويقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويضع الجزية، ولا يقبل إلا الإسلام. وهكذا ما جاء في عهد المهدي قبيل عهد المسيح: من عموم العدل، وكثرة الخير بسبب الدعوة والتعليم والتَّوجيه، وإقامة الحق، والإلزام بالحدود، ومنع الناس من الباطل. وهنا بحمد الله الآن في أول هذا القرن وفي آخر القرن الماضي صارت حركةٌ عظيمةٌ، وحياةٌ جديدةٌ، ويقظةٌ بحمد الله إسلامية، نسأل الله أن يُباركها، وأن ينفع بها المسلمين، وأن يُعين القائمين بها على أداء الواجب، وأن يُبصّرهم، وأن يرزقهم القادة الطيبين الصَّالحين.


  • سؤال

    هذا يسأل عمَّا أصاب المسلمين اليوم من الذلِّ والهوان والفُرقة والاختلاف وطمع الأعداء بهم.

    جواب

    لا أعلم سببًا لهذه الذلة وهذا التَّفرق إلا عدم استقامتهم على دين الله، وعدم تحقيقهم لشريعة الله، وعدم اعتصامهم بحبل الله جميعًا، فإنَّ الله جلَّ وعلا وعد عباده المؤمنين المُستقيمين بالنصر والتأييد، قال جلَّ وعلا: وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ۝ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ الحج:40- 41]، وقال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ محمد:7]، وقال سبحانه: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ الآية النور:55]، فالله وعدهم بالنصر والاستخلاف إذا آمنوا وعملوا الصَّالحات، إذا نصروا دين الله، إذا أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، ولا فعل بهم اليوم ما وقع؛ من الاختلاف، والتأخُّر عن نصر دين الله، والجهاد في سبيله، والأمر بالمعروف، والنَّهي عن المنكر. هذا هو السر في تأخُّر المسلمين وذلّهم، هو عدم اعتصامهم بحبل الله، وعدم التعاون على البر والتقوى، وعدم قيامهم بالواجب من الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر، ونصر دين الله، وعلى حسب قيام مَن قام منهم بذلك حصل له بعضُ النصر، فدولتنا السعودية لما قامت ببعض الواجب حصل لها من النصر والخير والطُّمأنينة والأمن ما لم يحصل لغيرها، ولو أنها قامت بكل الواجب وعُنيت بكل الواجب لرأيتم من النصر والتَّأييد والعزة العظيمة والسَّعة الباهرة ما لا يخطر في البال، ولكن بسبب ما فرّطنا فيه وبسبب نقصنا وتقصيرنا في بعض الأمور وبعض الواجب؛ حصل ما حصل من النقص فيما عندنا. وهكذا الدول الأخرى؛ كل دولةٍ بحسب حالها، فكل دولةٍ عندها شيءٌ من خيرٍ، وشيءٌ من إيمانٍ، وشيءٌ من تقوى يحصل لها بعضُ الخير، وكلما زاد شرُّها وفسادُها زاد بلاؤها، وزاد الفسادُ فيها، وزاد اختلال الأمن فيها، إلى غير ذلك؛ جزاءً وفاقًا: وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فصلت:46] .


  • سؤال

    في بعض الدول لا يستطيع المسلم أن يهاجر من بلده، وذلك لنظام البلد نفسه، ولا يسمحون له بالخروج منها، فكيف يهاجر من بلده إذا كان يلقى المضايقة في دينه؟

    جواب

    أما سمعت الله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] ويقول: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا البقرة:286]. ويقول النبي ﷺ: إذا أمرتكم بأمر؛ فأتوا منه ما استطعتم فالله يأمر في كتابه العظيم لما ذكر الهجرة قال: إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ النساء:98] فالمستضعف قد يكون بجهله، وعدم بصيرته في الطرق، وقد يكون لقلة النفقة، وقد يكون لنظام الدولة، يكون نظام الدولة مانعًا من الخروج، فيكون عذرًا له. فإذا وجد طريقًا للهجرة؛ فعل ذلك، والله يعلم ما في الضمائر، ويعلم ما في الحقائق  ومن صدق في طلب الهجرة؛ يسر الله أمره، ومن عجز؛ فهو معذور، فليتق الله في مقامه، وليحرص على الاختلاط بالأخيار، والطيبين من المسلمين، وليبتعد عن الأشرار، فهذا نوع من الهجرة وهو في بلاده.


  • سؤال

    في بعض الدول لا يستطيع المسلم أن يهاجر من بلده، وذلك لنظام البلد نفسه، ولا يسمحون له بالخروج منها، فكيف يهاجر من بلده إذا كان يلقى المضايقة في دينه؟

    جواب

    أما سمعت الله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] ويقول: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا البقرة:286]. ويقول النبي ﷺ: إذا أمرتكم بأمر؛ فأتوا منه ما استطعتم فالله يأمر في كتابه العظيم لما ذكر الهجرة قال: إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ النساء:98] فالمستضعف قد يكون بجهله، وعدم بصيرته في الطرق، وقد يكون لقلة النفقة، وقد يكون لنظام الدولة، يكون نظام الدولة مانعًا من الخروج، فيكون عذرًا له. فإذا وجد طريقًا للهجرة؛ فعل ذلك، والله يعلم ما في الضمائر، ويعلم ما في الحقائق  ومن صدق في طلب الهجرة؛ يسر الله أمره، ومن عجز؛ فهو معذور، فليتق الله في مقامه، وليحرص على الاختلاط بالأخيار، والطيبين من المسلمين، وليبتعد عن الأشرار، فهذا نوع من الهجرة وهو في بلاده.


  • سؤال

    ما حكم شراء التلفزيون؟ وما حكم اقتنائه، وإدخاله المنزل، واستعماله في البرامج الدينية؟ وهل يجوز لي بيع المسجلات، والتلفزيونات، والراديوهات، والمسجلات، والأشرطة الفاضية، نرجو بيان ذلك؟

    جواب

    التلفاز فيه شر عظيم؛ وفيه بعض المصالح، والخير، فالذي ننصح به تجنبه، وعدم اقتنائه لما قد يقع فيه من الشرور من الأغاني، وآلات الملاهي، وبروز النساء السافرات غير محتجبات، وما يقع فيه من بعض المسلسلات الرديئة؛ فهذا هو السبب الذي ينبغي ألا يقتنى من أجله. أما لو قدر أن إنسانًا سيطر عليه، ولم يسمعه منه إلا الطيب، فهذا إذا أمكن لا بأس، لكنه لا يمكن في الغالب؛ لأنه يجر بعضه إلى بعض. كذلك ما يتعلق بالمسجلات، إذا كان المسجل فيه الأغاني، والمنكرات لا يجوز، أما مسجلات عادية ليس فيها شيء فلا بأس أن يسجل فيها الطيب، والرديء، فالمسجل يباع، ويشترى، لا بأس به، ولكن لا ينبغي أن يسجل فيه إلا الطيب لا يسجل فيه الأشياء الرديئة. وأما الفيديو كذلك يجب أن يحذر؛ لأن فيه ينظر الأفلام الخبيثة، فينبغي أن يحذر، ولا يقتنى بالكلية؛ لأنه وسيلة إلى شر عظيم، اللهم إلا فيديو يسجل فيه خيرًا ينفع المسلمين في الدعوة إلى الله، والقيام بما ينفع المسلمين، وهذا بين الناس نادر، المرغوب بين الناس هو الشر.


  • سؤال

    فضيلة الشيخ -أثابه الله- أما بعد: ألا ترى أن عدم فهم علماء الإسلام، وطلبة العلم لخطط الكافرين، وتنبيه الناس عليها؛ لكي لا يقعوا فيها، هو من أسباب تسلط الكفار عليهم؟

    جواب

    تقدمت الإشارة إلى هذا أن الغفلة عن إرساليات الكفار، وعن مكائدهم، غفلة المسؤولين من القادة، وبعض العلماء، وبعض الأعيان غفلتهم -لا شك- أنها من أسباب تسلط الأعداء، وانتشار شرهم. وهكذا إيثار الحظ العاجل، وقد يعلمون مكائدهم، وقد يعرف بعض القادة، ويعرف بعض الأعيان مكائدهم، ولكن يؤثروا حظهم العاجل، وما تمليه عليه نفسه من الباطل على رفض دين الله، بسبب جهله، وانحرافه، وعدم بصيرته، وعدم -أيضًا- قوة إيمانه، أو عدم إيمانه بالكلية، وإنما يدعي الإسلام دعوى، والحقيقة غير ذلك.


  • سؤال

    فضيلة شيخي ما حكم من يحاول التفريق بين المسلمين بقوله: هذا قبيلي، وهذا خضيري، وهكذا؟ ومن هو القبيلي، ومن هو الخضيري؟

    جواب

    هذه مسألة جزئية، ما لها كبير شيء، هذه مسائل بين الناس معروفة، وقبيلي الذي له قبيلة معروفة ينتمي إليها: كالقحطاني، والسبيعي، والتميمي، وشبه ذلك، والقرشي، والهاشمي، وأشباه ذلك، هذا يسمى قبيلي، ويقال: قبلي على القاعدة، ويقال: حنفي، وربعي، وأشباه ذلك نسبة إلى القبيلة التي ينتمي إليها. والخضيري عند الناس، في نجد خاصة، ولا أعرفها إلا في نجد، أما في غير نجد ما أعرف هذه الكلمة، لكن في نجد معروفة، الخضيري عندهم هو الذي ليس له قبيلة معروفة ينتمي إليها، عربي، ولكن ليس له قبيلة معروفة، ليس معروفًا بأنه مثلًا قحطاني، أو تميمي، أو قرشي، لكن هو عربي، ولسانه عربي، ومن العرب، وعاش بينهم، ولو كانت حمولته معروفة، وجماعته معروفة، لكن إذا كان ليس له قبيلة معروفة ينتمي إليها، فيقال له: خضيري. والمولى في عرف العرب هو الذي أصله عبد مملوك، فأعتق، فيقال لهم: موالي، والعجم هم الذين لا ينتسبون إلى العرب، يقال: أعجمي، ويكون من أصله أعجمي، لا كون من أصول عربية، يقال لهم: أعاجم. والحكم في دين الله أنه لا فرق لأحد منهم على أحد إلا بالتقوى، سواء سمي قبليًا، أو خضريًا، أو مولى، أو أعجميًا، كلهم على حد سواء، كلهم، لا فضل لهذا على هذا، ولا هذا على هذا إلا بالتقوى، كما قال النبي ﷺ: لا فضل لعربي على أعجمي، ولا أعجمي على عربي إلا بالتقوى، ولا فضل لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى كما قال الله : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ الحجرات: 13] لكن من عادة العرب قديمًا أنهم يزوجون بناتهم للقبائل التي يعرفونها، ويقف بعضهم عن تزويج من ليس من القبائل التي لا يعرفها، وهذا باق في الناس إذا كان ليس من قبيلة يعرفها، لم يسمح أن يزوجه بنته إلا إذا كان من قبيلة يعرفها، أو من جنس القبائل العربية التي يعرفونها، وقد يتسامح بعضهم، ويزوج الخضيري، والمولى، والأعجمي، كما جرى في عهد النبي ﷺ فإن النبي ﷺ زوج أسامة بن زيد بن حارثة، وهو مولاه، وعتيقه، زوجه فاطمة بنت قيس، وهي قرشية. وكذلك أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وهو من قريش زوج مولاه سالم مولى أبي حذيفة بنت أخيه الوليد بن عتبة، ولم يبال بكونه مولى عتيقًا، وهذا جار في الصحابة، وبعدهم كثير. أما الناس بعد ذلك -خصوصًا في نجد- وفي بعض المواضع الأخرى -الله أعلم بها- قد يقفون عن هذا، ويشددون في هذا الشيء على حسب ما ورثوه من آبائهم، وأسلافهم، وربما خاف بعضهم من إيذاء بعض قبيلته إذا قالوا له: لم زوجت فلانًا، فهذا قد يفضي إلى الإخلال بقبيلتنا، وأن تختلط الأنساب، وتضيع الأنساب إلى غير ذلك. قد يعتذرون بأعذار في الزواج له وجهها في بعض الأحيان، ولا يضر هذا، وأمره سهل، المهم اختيار من يصلح للمصاهرة في دينه، وخلقه، فإذا حصل هذا؛ فهو الذي ينبغي، سواء كان عربيًا، أو أعجميًا، أو مولى، أو خضريًا، أو غير ذلك هذا هو الأساس، وإذا رغب بعض الناس ألا يزوج إلا من قبيلته؛ فلا نعلم حرجًا في ذلك.


  • سؤال

    سماحة المفتي، السجون الإسلامية تنخر في الشباب المسلم، والعبارات كثيرة.. هذه عبارته، يعني هو يتألم بأن السجون الإسلامية تنخر في الشباب المسلم ...؟

    جواب

    أكثر الولاة اليوم ليس عندهم تحكيم الشريعة الإسلامية فيما يقولون، ويفعلون، فأكثر ولاة الأمور المنتسبين للإسلام لا يحكمون الشريعة الإسلامية، بل حكموا القوانين الوضعية، وحكموا الكثير من أهوائهم، ولم يحكموا شريعة الله  فلا يستغرب أن يكون في السجون من المسلمين من لا يحصى لأسباب كثيرة. ثم المسلم قد يفعل ما يوجب سجنه، وإن كانت الدولة حاكمة بشرع الله، فالمسلم قد يتعاطى ما يوجب سجنه من عدوانه على بعض الناس، ومن أخذه أموال الناس، وعدم أدائه... حتى يؤدي الدين، ومن عدوانه على .. حتى يقام عليه.. وما يستحق من تعزير، أو حد، أو نحو ذلك، فليس بمستنكر، إنما المستنكر أن يسجن بغير حق، أو يسجن في طاعة الله، ورسوله، هذا هو المستنكر. أما كون السجون يوجد فيها مسلمون، فهذا من عهد النبي ﷺ وبعده، لا بدّ أن من تعدى الحدود -وإن كان مسلمًا- لا بدّ أن يمسك حتى ينفذ فيه أمر الله، وقد يطول سجنه، وقد يقصر على حسب حال الحاكم، وتنفيذه لشرع الله، وعلى حسب الجريمة قوة، وخفة، إلى غير ذلك من الأسباب.


  • سؤال

    فضيلة شيخي ما حكم من يحاول التفريق بين المسلمين بقوله: هذا قبيلي، وهذا خضيري، وهكذا؟ ومن هو القبيلي، ومن هو الخضيري؟

    جواب

    هذه مسألة جزئية، ما لها كبير شيء، هذه مسائل بين الناس معروفة، وقبيلي الذي له قبيلة معروفة ينتمي إليها: كالقحطاني، والسبيعي، والتميمي، وشبه ذلك، والقرشي، والهاشمي، وأشباه ذلك، هذا يسمى قبيلي، ويقال: قبلي على القاعدة، ويقال: حنفي، وربعي، وأشباه ذلك نسبة إلى القبيلة التي ينتمي إليها. والخضيري عند الناس، في نجد خاصة، ولا أعرفها إلا في نجد، أما في غير نجد ما أعرف هذه الكلمة، لكن في نجد معروفة، الخضيري عندهم هو الذي ليس له قبيلة معروفة ينتمي إليها، عربي، ولكن ليس له قبيلة معروفة، ليس معروفًا بأنه مثلًا قحطاني، أو تميمي، أو قرشي، لكن هو عربي، ولسانه عربي، ومن العرب، وعاش بينهم، ولو كانت حمولته معروفة، وجماعته معروفة، لكن إذا كان ليس له قبيلة معروفة ينتمي إليها، فيقال له: خضيري. والمولى في عرف العرب هو الذي أصله عبد مملوك، فأعتق، فيقال لهم: موالي، والعجم هم الذين لا ينتسبون إلى العرب، يقال: أعجمي، ويكون من أصله أعجمي، لا كون من أصول عربية، يقال لهم: أعاجم. والحكم في دين الله أنه لا فرق لأحد منهم على أحد إلا بالتقوى، سواء سمي قبليًا، أو خضريًا، أو مولى، أو أعجميًا، كلهم على حد سواء، كلهم، لا فضل لهذا على هذا، ولا هذا على هذا إلا بالتقوى، كما قال النبي ﷺ: لا فضل لعربي على أعجمي، ولا أعجمي على عربي إلا بالتقوى، ولا فضل لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى كما قال الله : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ الحجرات: 13] لكن من عادة العرب قديمًا أنهم يزوجون بناتهم للقبائل التي يعرفونها، ويقف بعضهم عن تزويج من ليس من القبائل التي لا يعرفها، وهذا باق في الناس إذا كان ليس من قبيلة يعرفها، لم يسمح أن يزوجه بنته إلا إذا كان من قبيلة يعرفها، أو من جنس القبائل العربية التي يعرفونها، وقد يتسامح بعضهم، ويزوج الخضيري، والمولى، والأعجمي، كما جرى في عهد النبي ﷺ فإن النبي ﷺ زوج أسامة بن زيد بن حارثة، وهو مولاه، وعتيقه، زوجه فاطمة بنت قيس، وهي قرشية. وكذلك أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وهو من قريش زوج مولاه سالم مولى أبي حذيفة بنت أخيه الوليد بن عتبة، ولم يبال بكونه مولى عتيقًا، وهذا جار في الصحابة، وبعدهم كثير. أما الناس بعد ذلك -خصوصًا في نجد- وفي بعض المواضع الأخرى -الله أعلم بها- قد يقفون عن هذا، ويشددون في هذا الشيء على حسب ما ورثوه من آبائهم، وأسلافهم، وربما خاف بعضهم من إيذاء بعض قبيلته إذا قالوا له: لم زوجت فلانًا، فهذا قد يفضي إلى الإخلال بقبيلتنا، وأن تختلط الأنساب، وتضيع الأنساب إلى غير ذلك. قد يعتذرون بأعذار في الزواج له وجهها في بعض الأحيان، ولا يضر هذا، وأمره سهل، المهم اختيار من يصلح للمصاهرة في دينه، وخلقه، فإذا حصل هذا؛ فهو الذي ينبغي، سواء كان عربيًا، أو أعجميًا، أو مولى، أو خضريًا، أو غير ذلك هذا هو الأساس، وإذا رغب بعض الناس ألا يزوج إلا من قبيلته؛ فلا نعلم حرجًا في ذلك.


  • سؤال

    السؤال الأول:قد تفضل مشايخنا جزاهم الله خير الجزاء بالكلام عن اليتيم، وأهمية رعايته، والعناية به، ولكننا نرى -في هذا الوقت وفي عصرنا الحاضر- نجد اليتامى في بلاد المسلمين متروكين، مهملين، وخصوصًا في بلاد كلبنان، وفلسطين، حيث ترك اليتامى هناك، ولم يحتضنوا، بل إن دول الكفر هي التي احتضنتهم، وأخذت تربيهم على العقائد الباطلة، ولاسيما النصارى، فما هو موقف العلماء من ذلك، أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء؟

    جواب

    الواجب على أهل الإسلام أن يحتضنوا اليتامى من أبناء المسلمين، وأن يتولوهم، وأن يعطفوا عليهم، وأن لا يدعوهم للنصارى، ولا لغير النصارى من الكفرة، هذا هو الواجب. ولم يثبت عندي أن أيتام المسلمين في لبنان احتضنهم النصارى أن هذا إشاعة، ويقال عن بعض الدول: إنها نشرت هذا، لكن لم يثبت عندي هذا الشيء. والذي أعتقد أن الدول الإسلامية أخذت من ذلك ما يلزمها، وأنها عنيت بهذا الأمر، ولكني حتى الآن لم أعرف الحقيقة التي تولتها كل دولة، أو ماذا عملت؟ هذا يحتاج إلى مزيد عناية، وسؤال، واستفسار من الدول الإسلامية التي نرجو أنها عملت واجبها، ولاسيما دولة هذه البلاد، ودول الخليج الذين أنعم الله عليهم بالثروة، فإن الواجب عليهم أكبر برعاية أطفال المسلمين، وفي رعاية المستضعفين من المسلمين، ولا بدّ أن يكون لهذا -إن شاء الله- ما يسبب الحصول على المعلومات الكافية، الوافية عن هذا الشيء.


  • سؤال

    السؤال الأول:قد تفضل مشايخنا جزاهم الله خير الجزاء بالكلام عن اليتيم، وأهمية رعايته، والعناية به، ولكننا نرى -في هذا الوقت وفي عصرنا الحاضر- نجد اليتامى في بلاد المسلمين متروكين، مهملين، وخصوصًا في بلاد كلبنان، وفلسطين، حيث ترك اليتامى هناك، ولم يحتضنوا، بل إن دول الكفر هي التي احتضنتهم، وأخذت تربيهم على العقائد الباطلة، ولاسيما النصارى، فما هو موقف العلماء من ذلك، أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء؟

    جواب

    الواجب على أهل الإسلام أن يحتضنوا اليتامى من أبناء المسلمين، وأن يتولوهم، وأن يعطفوا عليهم، وأن لا يدعوهم للنصارى، ولا لغير النصارى من الكفرة، هذا هو الواجب. ولم يثبت عندي أن أيتام المسلمين في لبنان احتضنهم النصارى أن هذا إشاعة، ويقال عن بعض الدول: إنها نشرت هذا، لكن لم يثبت عندي هذا الشيء. والذي أعتقد أن الدول الإسلامية أخذت من ذلك ما يلزمها، وأنها عنيت بهذا الأمر، ولكني حتى الآن لم أعرف الحقيقة التي تولتها كل دولة، أو ماذا عملت؟ هذا يحتاج إلى مزيد عناية، وسؤال، واستفسار من الدول الإسلامية التي نرجو أنها عملت واجبها، ولاسيما دولة هذه البلاد، ودول الخليج الذين أنعم الله عليهم بالثروة، فإن الواجب عليهم أكبر برعاية أطفال المسلمين، وفي رعاية المستضعفين من المسلمين، ولا بدّ أن يكون لهذا -إن شاء الله- ما يسبب الحصول على المعلومات الكافية، الوافية عن هذا الشيء.


  • سؤال

    .. خارج بلادنا يسكنون مع عوائل نصرانية بحجة أنهم يكتسبون لغة منهم، ولكن في نفس الوقت يشربون معهم الخمر، ويأكلون معهم لحم الخنزير، ويتركون الصلاة، والصوم مدارة، ومجاراة لهم، إلى غير ذلك من تشويه سمعة الدين، وأهله، فيرجع وهو حرب على الإسلام والمسلمين فما هو رأي حكومتنا الرشيدة في ذلك؟

    جواب

    هذا تقدمت الإشارة إليه، هذا بعض ما تقدمت الإشارة إليه، وأن هذا لا يجوز، لا يجوز بعثهم بالكلية، فإذا بعثوا، ثم أذن لهم أن ينزلوا وسط الكفار، وفي بيوتهم؛ صار الأمر أخطر، هذا لا شك أنه ممنوع ... من أجل ابتعاث الطلبة للدراسة في الخارج، ولكن الواجب العناية بالتنفيذ، ومتابعة التنفيذ. والذين يؤمرون بالسكنى بين العوائل، بحجة أنهم يفهمون اللغة، ويتسهل لهم فهم اللغة الإنجليزية مثلاً، هذا من دسائس الشيطان، ومن نزغات الشيطان، فإنه لينزغ بينهم وبين عوائلهم، كان هذا أقرب إلى الشر، وأعظم في الخطر، من الزنا، وشرب الخمور، وغيرها، وفساد العقيدة، وفساد الأخلاق، ولو كانوا بعيدين بمعايير اللغة، بعيدة عن الأسر، وعن النساء لكان أسلم. فنزول الطالب بين أسر الكفار، وفي بيوتهم، وينامون عندهم، هذا لا شك أنه منكر عظيم، وخطير، لا يجوز بقاؤه أبدًا، وعلى الدولة أن تمنع من هذا منعًا باتًا، وعلينا، وعلى بقية العلماء أن يجدوا في هذا الأمر، وأن ينصحوا ولاة الأمور؛ حتى لا يبقى لهذا أثر، وحتى يسلم المسلمون من شر هذه الفكرة الباطلة، وهذه الأشياء الباطلة.


  • سؤال

    .. خارج بلادنا يسكنون مع عوائل نصرانية بحجة أنهم يكتسبون لغة منهم، ولكن في نفس الوقت يشربون معهم الخمر، ويأكلون معهم لحم الخنزير، ويتركون الصلاة، والصوم مدارة، ومجاراة لهم، إلى غير ذلك من تشويه سمعة الدين، وأهله، فيرجع وهو حرب على الإسلام والمسلمين فما هو رأي حكومتنا الرشيدة في ذلك؟

    جواب

    هذا تقدمت الإشارة إليه، هذا بعض ما تقدمت الإشارة إليه، وأن هذا لا يجوز، لا يجوز بعثهم بالكلية، فإذا بعثوا، ثم أذن لهم أن ينزلوا وسط الكفار، وفي بيوتهم؛ صار الأمر أخطر، هذا لا شك أنه ممنوع ... من أجل ابتعاث الطلبة للدراسة في الخارج، ولكن الواجب العناية بالتنفيذ، ومتابعة التنفيذ. والذين يؤمرون بالسكنى بين العوائل، بحجة أنهم يفهمون اللغة، ويتسهل لهم فهم اللغة الإنجليزية مثلاً، هذا من دسائس الشيطان، ومن نزغات الشيطان، فإنه لينزغ بينهم وبين عوائلهم، كان هذا أقرب إلى الشر، وأعظم في الخطر، من الزنا، وشرب الخمور، وغيرها، وفساد العقيدة، وفساد الأخلاق، ولو كانوا بعيدين بمعايير اللغة، بعيدة عن الأسر، وعن النساء لكان أسلم. فنزول الطالب بين أسر الكفار، وفي بيوتهم، وينامون عندهم، هذا لا شك أنه منكر عظيم، وخطير، لا يجوز بقاؤه أبدًا، وعلى الدولة أن تمنع من هذا منعًا باتًا، وعلينا، وعلى بقية العلماء أن يجدوا في هذا الأمر، وأن ينصحوا ولاة الأمور؛ حتى لا يبقى لهذا أثر، وحتى يسلم المسلمون من شر هذه الفكرة الباطلة، وهذه الأشياء الباطلة.


  • سؤال

    ما حكم السفر للنزهة إلى بلاد الكفار، ومجالستهم في منازلهم، والاختلاط بينهم، وذلك مما نلاحظه في كل عام في فترة الصيف بالذات؟

    جواب

    السفر إلى بلاد المشركين من المحرمات، نص العلماء على تحريم السفر إلى بلاد أهل الشرك، وهذا هو الأصل، وقد نعى الله على الذين بقوا بين المشركين، وبين خطرهم، وعقابهم في النار، وأنهم ظالمو أنفسهم بإقامتهم بين المشركين، فليس للمؤمن أن يسافر إلى بلاد أهل الشرك، ويجب عليه الامتناع من ذلك، والبقاء بين إخوانه المسلمين، ومما ورد في هذا قوله ﷺ: أنا برئ من كل مسلم يقيم بين المشركين. ويروى عنه -عليه السلام- أنه قال: من جامع المشرك، وسكن معه فهو مثله وفي الحديث الصحيح: لا يقبل الله من مشرك عملًا بعدما أسلم، أو يفارق المشركين يعني حتى يفارق المشركين، فالواجب عدم السفر إليهم، والإقامة بين أظهرهم لما فيه من الخطر العظيم؛ لأنه قد يستحسن أحوالهم، وقد تؤثر فيه بعض شبههم، قد يشاركهم في بعض المعاصي، فهو على خطر، وأعظم ذلك أن يستحسن دينهم، أو تنقدح في قلبه شبهة من شبههم، فيشك في دينه، ويرجع من ذلك كافرًا مرتدًا، نسأل الله العافية. فالأمر عظيم، فالواجب الحذر من ذلك، وعدم السفر إلى بلاد أهل الشرك، لا في وقت العطلة من الدراسة، ولا في غير ذلك، لا للنزهة، ولا لغيرها، اللهم إلا من كان لديه علم، وبصيرة ليدعو إلى الله، ويعلم الناس الخير، ويظهر دينه، فهذا لا بأس.


  • سؤال

    شخص يسافر -إن شاء لله- إلى الخارج للدراسة، وسيضطر إلى لبس ما يلبسون في الخارج، وذلك تجنبًا للإحراج، والفتنة، فما رأي سماحتكم في ذلك؟

    جواب

    الواجب عليه ألا يتشبه بأعداء الله أينما كان، ولا ينبغي له أن يدرس في الخارج، بل ينبغي له أن يدرس في الداخل، ولا يدرس في الخارج؛ لأن الخارج فيه فتنة، وخطر عظيم، فينبغي له أن يقتصر على دراسته في بلاده، وبين إخوانه المسلمين، حذرًا من الفتنة التي وقع فيها الكثير من الناس، فإذا اضطر إلى ذلك، ولم يتيسر له الدراسة في الداخل؛فليحافظ على دينه، وليحذر التشبه بأعداء الله في ملابسهم، أو غيرها.


  • سؤال

    نرجو التكرم بتعريف الحاضرين بمعنى الاستشراق، والمستشرقين، لأن كثيرًا منهم قد لا يفهم كلمة مستشرقين، جزاكم الله خير الجزاء؟

    جواب

    الاستشراق، والمستشرقين هؤلاء أناس من النصارى، ومن اليهود، ومن غيرهم من الكفرة، تعلموا لغة الشرق، تعلموا اللغة العربية، وكتبوا عن الإسلام، وعن الأديان، بعضهم قد ينصف، ويتكلم بالحق، وأغلبهم لا ينصف، ولا يتكلم بالحق، وبعضهم قد يتكلم بالحق في مواضع؛ ليغر الناس، ويدس الباطل، ويدس الشر في مواضع أخرى، من النصارى، واليهود وغيرهم لدخولهم إلى الشرق، وأخذهم لغة الشرق، ودراستهم آثار الشرق، وما كان عليه الشرق من دين، وهدى؛ حتى يخرجوهم عن دينهم، وحتى يشككوهم في دينهم، وحتى يدعوهم إلى الباطل، إلى النصرانية، والبعثية، واليهودية، والوثنية، وغير ذلك، وأقل شيء أن يشككوهم في دينهم، أقل شيء أن يجعلوهم شاكين في هذا الدين، ليس عندهم ثبات، وليس عندهم .. بسبب ما ألقوه في قلوبهم من الأفكار الفاسدة، والتشكيكات، والأعمال الخبيثة.


  • سؤال

    نرجو التكرم بتعريف الحاضرين بمعنى الاستشراق، والمستشرقين، لأن كثيرًا منهم قد لا يفهم كلمة مستشرقين، جزاكم الله خير الجزاء؟

    جواب

    الاستشراق، والمستشرقين هؤلاء أناس من النصارى، ومن اليهود، ومن غيرهم من الكفرة، تعلموا لغة الشرق، تعلموا اللغة العربية، وكتبوا عن الإسلام، وعن الأديان، بعضهم قد ينصف، ويتكلم بالحق، وأغلبهم لا ينصف، ولا يتكلم بالحق، وبعضهم قد يتكلم بالحق في مواضع؛ ليغر الناس، ويدس الباطل، ويدس الشر في مواضع أخرى، من النصارى، واليهود وغيرهم لدخولهم إلى الشرق، وأخذهم لغة الشرق، ودراستهم آثار الشرق، وما كان عليه الشرق من دين، وهدى؛ حتى يخرجوهم عن دينهم، وحتى يشككوهم في دينهم، وحتى يدعوهم إلى الباطل، إلى النصرانية، والبعثية، واليهودية، والوثنية، وغير ذلك، وأقل شيء أن يشككوهم في دينهم، أقل شيء أن يجعلوهم شاكين في هذا الدين، ليس عندهم ثبات، وليس عندهم .. بسبب ما ألقوه في قلوبهم من الأفكار الفاسدة، والتشكيكات، والأعمال الخبيثة.


  • سؤال

    ما حكم السفر إلى البلاد الإسلامية التي يكثر فيها الاختلاط بين الرجال، والنساء؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

    جواب

    لا يجوز السفر إلى بلاد الكفرة؛ لأن فيه من الشر العظيم ما لا يحصى، فلا يجوز السفر إلى بلاد المشركين، وقد نص العلماء على ذلك، والرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: أنا برئ من كل مسلم يقيم بين المشركين .. فالسفر إلى بلاد المشركين فيه أخطار عظيمة، اللهم إلا للضرورة القصوى، كعلاج المرض عند الضرورة، فهذا أجازه جماعة من أهل العلم للضرورة، مع الحذر، والبعد عن أسباب الشر، أو داعية إلى الله من أهل العلم، يدعون إلى الله، ويعلمون الناس الخير، وهو من أهل العلم والبصيرة، وممن لا يخاف الفتنة، فلا بأس إذا كان يعرف دينه، ويظهر دينه، ويدعو إلى الله.


  • سؤال

    نرجو التكرم بتعريف الحاضرين بمعنى الاستشراق، والمستشرقين، لأن كثيرًا منهم قد لا يفهم كلمة مستشرقين، جزاكم الله خير الجزاء؟

    جواب

    الاستشراق، والمستشرقين هؤلاء أناس من النصارى، ومن اليهود، ومن غيرهم من الكفرة، تعلموا لغة الشرق، تعلموا اللغة العربية، وكتبوا عن الإسلام، وعن الأديان، بعضهم قد ينصف، ويتكلم بالحق، وأغلبهم لا ينصف، ولا يتكلم بالحق، وبعضهم قد يتكلم بالحق في مواضع؛ ليغر الناس، ويدس الباطل، ويدس الشر في مواضع أخرى، من النصارى، واليهود وغيرهم لدخولهم إلى الشرق، وأخذهم لغة الشرق، ودراستهم آثار الشرق، وما كان عليه الشرق من دين، وهدى؛ حتى يخرجوهم عن دينهم، وحتى يشككوهم في دينهم، وحتى يدعوهم إلى الباطل، إلى النصرانية، والبعثية، واليهودية، والوثنية، وغير ذلك، وأقل شيء أن يشككوهم في دينهم، أقل شيء أن يجعلوهم شاكين في هذا الدين، ليس عندهم ثبات، وليس عندهم .. بسبب ما ألقوه في قلوبهم من الأفكار الفاسدة، والتشكيكات، والأعمال الخبيثة.


  • سؤال

    نعود أيضًا في هذه الحلقة إلى رسالة أخينا (أ. ع. ج) من جمهورية مصر العربية، عرضنا من رسالته سؤالًا واحد في حلقة مضت وفي هذه الحلقة بقي له سبعة عشر سؤالًا، يسأل في هذا السؤال ويقول: ما هو مستقبل العالم الإسلامي من حيث القوة والضعف حسبما نظرت السنة الشريفة، وكذلك مستقبل أعداء الإسلام في هذه الحياة الدنيا؟

    جواب

    فالحاصل أن الأصل أن الإسلام تشتد غربته عامًا بعد عام وقرنًا بعد قرن، لكن في الجملة هذا في الجملة كما قال جماعة من أهل العلم، وقد يأتي الله بزمان ينفس الله فيه عن المسلمين فيحصل فيه خير كثير، وتكون الحالة فيه أحسن من الزمن الذي قبله رحمة من الله جل وعلا، وقد يكون ذلك في جانب دون جانب، وفي إقليم دون إقليم، كما جرى في وقت الشيخ محمد بن عبدالوهاب وفي بلدان أخرى خرج فيها مصلحون صارت الحالة في بلادهم أحسن من الحالة التي قبلها وقتًا ما. والله جل وعلا أخبرنا أن هذا الإسلام ينتهي في آخر الزمان، وأن هناك ريحًا تخرج يرسلها الله عز وجل يقبض بها أرواح المؤمنين والمؤمنات ثم يبقى الأشرار فعليهم تقوم الساعة، ففي آخر الزمان يقبض القرآن يرفع القرآن ويقبض المؤمنون والمؤمنات ويبقى الأشرار فعليهم تقوم الساعة. لكن في هذا العصر في أول هذا القرن وفي آخر القرن السابق حصل بحمد الله يقضة للمسلمين وحركة مباركة للمسلمين صار فيها المسلمون الآن أحسن من حالهم قبلها بأوقات بسبب الحركة الإسلامية من الشباب وغيرهم، بسبب كثرة الدعاة إلى الله والجمعيات الإسلامية والمراكز الإسلامية في شتى بقاع الأرض، وقد انتشر الدعاة من هنا وهناك من الجامعة الإسلامية ومن هذه الرئاسة الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، ومن الرابطة، ومن جهات أخرى. فالحاصل أن هذا الوقت الآن يبشر بخير من حركة إسلامية قوية وتكاتف ودعوة إلى الله ونشاط، فنرجو أن يكون المستقبل القريب أحسن مما مضى بكثير، أما ما بعد ذلك فالله أعلم جل وعلا، والأدلة معروفة في هذا الباب. وأما مستقبل الكفرة فكذلك كلما نشط الإسلام ضعف جانب الكفر وكلما ضعف الإسلام نشط جانب الكفر، وأما تفصيل الأشياء وعلم نهاياتها فهذا إلى الله . لكن واجب على المسلمين أن يجتهدوا في نصر دين الله، والدعوة إلى الله، وأن يتعاونوا على البر والتقوى، وأن يحرصوا على جهاد الأعداء ونشر تعاليم الإسلام حتى يظهر دينهم، وحتى يقوى دينهم، وحتى يستعيدوا بعض ما سلبه الأعداء منهم، هذا واجب المسلمين وهذا الواجب على الدول الإسلامية أن تتقي الله، وأن تحكم شريعته سبحانه، وأن تجتهد في إصلاح أوضاع بلادها وإقامة حكم الله في بلادها وفي شعبها، هذا هو الواجب على جميع المسلمين. وقد سرنا ما سمعنا عن حكومة بنجلاديش من إعلانهم تحكيم الشريعة واجتماعهم على هذا الأمر، وهذا يبشر بخير كثير ونرجو أن يوفقهم الله لهذا الأمر وأن يعينهم على تحكيم الشريعة، وأن يوفق الباقين لهذا الأمر، وأن يقتدوا بغيرهم ممن سعى وبادر إلى تحكيم الشريعة، وهكذا حكومة الباكستان عندها عزم كبير على تحكيم الشريعة، فنسأل الله أن يعينها على ذلك. وهكذا نرجو لبقية الدول الإسلامية كحكومة مصر، وحكومة الأردن وغيرهما نسأل الله لهم العون والتوفيق حتى يحكموا شريعة الله، وحتى يدعو النظم المخالفة لشرع الله، هذا هو الواجب عليهم، وبذلك ينصرهم الله ويعينهم ويحسن لهم العاقبة ويجمع شملهم على الخير، والله المسئول سبحانه أن يوفق المسلمين جميعًا حكامًا ومحكومين، وقادة وشعوبًا لكل ما فيه رضاه وصلاح عباده، وأن يعينهم على تحكيم الشريعة والتمسك بها وترك ما يخالفها إنه سبحانه وتعالى سميع قريب. المقدم: جزاكم الله خيرًا ونفع بعلمكم واستجاب لدعوتكم.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up